LCRDYE

التمييز ضد المرأة في التشريع الأردني

التمييز ضد المرأة في التشريع الاردني

ان الدستور الاردني لم ينص صراحة على «مكانة الاتفاقيات الدولية في التشريع الوطني، رغم المطالبات والدعوات لإدراج هذا النص». إكماأن الدستور لم ينص صراحة على ان «التمييز على اساس الجنس هو احد اشكال التمييز المحظورة»، كما فرض على الدولة تعيين شروط عمل خاصة بالنساء وهو ما يخالف اتفاقية (سيداو).

وبالنسبة لقانون العمل، جرت عدة تعديلات ايجابية عليه تتعلق بحقوق العاملة الأم، وهي احكام «لا يمكن اعتبارها من باب التمييز الايجابي وفق احكام المادة الرابعة من اتفاقية (سيداو) التي نصت على ان التدابير المتعلقة بالأمومة لا تعد من قبيل التمييز الايجابي».

ان عددا من الاحكام، سواء تلك التي نص عليها القانون او لم ينص عليها «يشكل هدرا للحقوق التي التي اعترفت بها الاتفاقيات الدولية مثل عدم النص على وجوب المساواة في الأجور بين الرجال والنساء عن العمل المتساوي»، كما لم ينص القانون على «اجازة ابوة».

منح قانون الإقامة وشؤون الاجانب حق الاقامة في المملكة للأبناء القصر والزوجات لمرافقة ازواجهن، ولكنه لم يمنح الام الاردنية او الأجنبية العاملة في المملكة حق منح الاقامة لزوجها وابنائها غير الاردنيين، ما يناقض أحكام المادة 12 و23 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 5 و15 من اتفاقية (سيداو).

وجود مواد في قانون الضمان الاجتماعي «تنظر للمرأة بوصفها معالة لا معيلة».

وفيما يخص قانون الأحوال الشخصية، ورغم التعديلات الايجابية المتعاقبة عليه والمنسجمة مع احكام الاتفاقيات الدولية الا انه «من اكثر القوانين التمييزية ضد النساء»، .

كما. ان هناك مواد في القانون منها المادة الثامنة التي تشترط لصحة عقد الزواج حضور شاهدين رجلين أو رجل وامرأتين مسلمين، مبينة ان النص «بوضعه الحالي يخالف احكام ومبادئ المساواة عموما ويخالف تحديدا احكام المادة الثانية و15 من اتفاقية (سيداو). المادة (16) من قانون الأحوال الشخصية التي تنص على ان «رضا احد الاولياء بالخاطب يسقط اعتراض الاخرين»، هدرا لإرادة المرأة الكاملة، اضافة ايضا إلى اشتراط «تدخل ولي الزوجة دون ولي الزوج».

أما قانون الحماية من العنف الاسري، انه احكامه جاءت «قاصرة عن تحقيق العدالة والحماية للنساء المعنفات على نحو يخالف التزامات الاردن بهذا الشأن».

إن معظم مواد القانون تخالف احكام المواد 2 من اتفاقية (سيداو) والمادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 19 من اتفاقية حقوق الطفل.

ضيق التعريفات الواردة في القانون مثل «تعريف الاسرة على من يسكنون البيت»، كما لم يعرف ما هو العنف الاسري، وما هو العنف ضد المرأة، كما ان المادة 7 تعطي الاولوية للتحويل الى لجان الوفاق الاسري قبل اتخاذ اي إجراء، «وفي هذا هدر لحق المعتدى عليها بالحماية».

اما المادة 11 فتمنح مدير حماية الاسرة صلاحية اتخاذ اي من الاجراءات المنصوص عليها بالقانون كتدبير احترازي «فيما الاصل ان يكون الاجراء وجوبيا»، .

كما ان المادة 13 التي تقول «تصدر المحكمة حال قناعتها بضرورة حماية المتضرر امر حماية يلزم المشتكي بعدم التعرض للمتضرر»، حيث ان الاصل ان «يكون طلب الحماية بناء على طلب الضحية»، فيما تركت المادة 18 للمحكمة «ان تقرر بعد موافقة الطرفين احالتهما للجان الوفاق او جلسات ارشاد وتأهيل، والأصل ان يكون القرار إلزاميا».