بيان إدانة | جريمة قصف حافلتي نقل تقلان نازحين ومسافرين بالطريق العام بمنطقة المصبرية مديرية جبل راس محافظة الحديدة 13 أكتوبر 2018م

بيان إدانة | جريمة قصف حافلتي نقل تقلان نازحين ومسافرين بالطريق العام بمنطقة المصبرية مديرية جبل راس محافظة الحديدة 13 أكتوبر 2018م

 في جريمة مروعة أقدمت طائرات التحالف العسكري بقيادة السعودية على قصف حافلتين تقل نازحين ومسافرين بقنبلة جوية في الساعة 12 من ظهيرة يوم السبت الموافق 13 أكتوبر 2018م أثناء مرورها بالطريق العام بمنطقة المصبرية مديرية جبل رأس- محافظة الحديدة، ما أدى إلى سقوط (19) مدنياً بينهم طفلين وامرأة وجرح (31) آخرين بينهم أطفال ونساء كحصيلة أولية ولازال عدد الوفيات الضحايا في ارتفاع حسب إفادات مصادر طبية بمحافظة الحديدة، كما دمرت الغارة الوحشية الحافلتين وشاحنة محملة بمواد بناء والطريق العام.

وهو ما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الانساني الذي يجرم الاعتداء على المدنيين أو استهدافهم، ناهيك أن المدنيين النازحين والمسافرين كانوا فارين من ويلات تصعيد التحالف السعودي العسكري على محافظتهم يستوجب حمايتهم والعمل على سلامتهم وهو ما أكدته اتفاقية جنيف وبروتوكولاتها, كما أن عدد الضحايا وطبيعة المكان يشير إلى أن التحالف العسكري بقيادة السعودية قد انتهك المبادئ الاساسية للقانون الدولي الانساني، فلم يراع مبدأ الضرورة والتناسب ومبدأ الانسانية ووجوب تحاشي الاهداف المدنية وتمييزها عن غيرها، سيما والقصف استهدف حافلتي نقل نازحين ومسافرين والتي تعد من الاعيان المدنية المحرم استهدافها, ناهيك عن ان جميع المعطيات والعدد المهول من الضحايا المدنيين يؤكد تعمد التحالف استهداف حافلاتهم التي تقلهم أثناء رحلة نزوحهم بدون أي تمييز وهو ما يجعل الجريمة ترقى بحق إلى وصف جرائم الحرب, وتعد هذه الجريمة امتداداً لسلسلة الجرائم الأشد خطورة على المستوى الدولي التي ترتكبها القوات السعودية وحلفائها بحق المدنيين والشعب اليمني حيث وثق المركز القانوني منذ شن العملية العسكرية على اليمن “عاصفة الحزم” آلاف جرائم استهداف المدنيين والمنازل المدنية واستهداف عشرات الحافلات والسيارات المدنية وحفلات الزفاف والعزاء وفي الأسواق والمخيمات وقصف الآلاف من الاعيان المدنية الخاصة والعامة والبنية التحتية والاحياء السكنية والمنشآت الطبية والخدمية.

المركز القانوني للحقوق والتنمية اذ يدين ويستنكر هذه الجريمة البشعة بحق الانسانية فانه يحمل السعودية وتحالفها المسئولية عن هذه الجريمة وسابقاتها ويطالب بالتحقيق والمسائلة الجنائية لقيادات التحالف وجميع من يثبت تورطهم في هذه الجرائم , كما يعتبر منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن شريكين اساسيين في جميع تلك الجرائم جراء تقاعسهم عن تحمل مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية والتعامل بجدية وحزم تجاه هذه الجرائم والعمل على ايقافها .

كما يجدد المركز القانوني مناشدته للمجتمع الدولي و المنظمات الحقوقية والانسانية وجميع شرفاء وأحرار العالم إلى تحمل مسئوليتهم الاخلاقية والانسانية في مناصرة الشعب اليمني المظلوم و إدانة الجرائم المروعة المرتكبة من قبل التحالف السعودي والضغط على مجلس الأمن للقيام بواجبهم القانوني والاخلاقي في حماية المدنيين والمنازل المدنية والمنشآت المدنية وايقاف الحرب وجميع أشكال العدوان على اليمن وشعبه كما نجدد دعوتنا الى تشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة للتحقيق في جميع الجرائم المرتكبة بحق ابناء الشعب اليمني والعمل على ضمان عدم إفلات مجرمي الحرب من قادة ومسؤولي التحالف السعودي من العقاب والمحاكمة الدولية وإيجاد سبل انتصاف عادلة للضحايا.

صادر عن المركز القانوني للحقوق والتنمية

بتاريخ 13 أكتوبر 2018م

 

القسم : بيانات

الاوسمة: