LCRDYE

التخفي خلف مسمى التحالف

التخفي خلف مسمى التحالف

غياب التحقيقات الموثوقة والتعويضات عن الهجمات غير القانونية في اليمن

تصاعد في مارس/آذار 2015، في قتل وإصابة وتهجير آلاف المدنيين اليمنيين. حتى أغسطس/آب 2018، وثق “مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة” (مفوضية  حقوق الإنسان) مقتل 6,592 مدنيا وإصابة 10,470 آخرين في اليمن. نتجت أغلب الخسائر التي تم التحقق منها عن الغارات الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية. كما يعاني عدة ملايين آخرين من نقص في الغذاء والرعاية الطبية. ورغم الأدلة المتزايدة على تورط جميع أطراف النزاع في انتهاكات القانون الدولي، فإن جهود المحاسبة، إلى حد بعيد، غير كافية.

في أغسطس/آب 2016، أعلن التحالف، الذي كان يتكون حينها من السعودية، الإمارات، البحرين، الكويت، مصر، الأردن، المغرب، السودان، وقطر، النتائج الأولى الصادرة عن “الفريق المشترك لتقييم الحوادث” (الفريق المشترك)، آلية التحقيق التي كان التحالف قد أنشأها حديثا. كان الفريق المشترك يتكون في الأصل من 14 شخصا يمثلون أبرز دول التحالف، وله صلاحيات التحقيق في الوقائع، جمع الأدلة، وإعداد تقارير وتوصيات حول “الادعاءات والحوادث” أثناء عمليات التحالف في اليمن.

في هذا التقرير، تدرس هيومن رايتس ووتش الطريقة التي اعتمدها الفريق المشترك للتحقيق في التزام التحالف بقوانين الحرب، والضرر اللاحق بالمدنيين، باعتماد التحليل اللاحق للضربات. وجد التقرير أن النتائج العلنية التي توصل إليها الفريق المشترك، بعد سنتين من انطلاق تحقيقاته في غارات التحالف، تستمر في تأكيد العديد من المشاكل الأساسية نفسها التي شابت نتائجه الأولى. كما تبرز المعلومات القليلة المتاحة للعموم عجز الفريق المشترك بشكل عام – لأسباب غير واضحة – عن إجراء تحقيقات موثوقة ومحايدة وشفافة في انتهاكات قوانين الحرب المزعومة للتحالف.

لإبراز بعض بواعث قلق “هيومن رايتس ووتش” حيال عمل الفريق المشترك، يتناول هذا التقرير التناقضات المتعلقة بالوقائع والتناقضات القانونية بين تقارير الفريق المشترك وهيومن رايتس ووتش وتحليلهما لـ 17 ضربة. أثارت النتائج العلنية للفريق المشترك أسئلة جدية بشأن الطرق التي اعتمدها في تحقيقاته وفي تطبيق القانون الإنساني الدولي. توصّلت أطراف أخرى، مثل “فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة”، “منظمة العفو الدولية”، و”أطباء بلا حدود” إلى نتائج مماثلة بشأن إخفاقات الفريق المشترك في تحقيقاته الخاصة بضربات أخرى.

على امتداد العامين الماضيين، لم يلتزم الفريق المشترك بالمعايير الدولية المتعلقة بالشفافية والحياد والاستقلالية. أُنشئ الفريق في فترة شهدت أدلة متزايدة على انتهاكات التحالف، لكنه لم يلبِّ حتى صلاحياته المحدودة لتقييم “الادعاءات والحوادث” التي حصلت أثناء العمليات العسكرية للتحالف. لم يكتفِ الفريق المشترك بإجراء تحقيقات تفتقر إلى منهجية موضوعية، بل لم يُجرِ تحليلا معمقا لقوانين الحرب في تحقيقاته، فتوصل إلى نتائج معيبة ومشكوك فيها. اكتفى الفريق المشترك على ما يبدو بالتحقيق في الغارات الجوية للتحالف، دون غيرها من الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي من قبل أعضاء التحالف، مثل انتهاكات الإمارات بحق المحتجزين.

https://www.hrw.org/ar/report/2018/08/24/327528