LCRDYE

بيان إدانة| جريمة استهداف طائرات عدوان التحالف السعودي حي سكني جوار مدرسة الراعي للبنات بمنطقة سعوان مديرية شعوب أمانة العاصمة – بتاريخ 7 أبريل 2019م.

بيان إدانة| جريمة استهداف طائرات عدوان التحالف السعودي حي سكني جوار مدرسة الراعي للبنات بمنطقة سعوان مديرية شعوب أمانة العاصمة – بتاريخ 7 أبريل 2019م.

 

وقف المركز القانوني للحقوق والتنمية على الجريمة المروعة التي أقدمت طائرات تحالف العدوان السعودي على قصف حي سكني بجوار مدرسة الراعي للبنات ظهيرة يوم الأحد الموافق 7 أبريل 2019م بمنطقة سعوان مديرية شعوب – أمانة العاصمة وذلك أثناء خروج طالبات المدرسة منها ، تسببت الغارة في مقتل ما لا يقل عن (10) طالبات وجرح ما لا يقل عن (40) طالبة جميع الضحايا يتراوح سنهن ما بين الثامنة والسابعة عشر كحصيلة أولية ولازال عدد الوفيات الضحايا في ارتفاع حسب إفادات مصادر طبية، كما دمرت الغارة الوحشية الهنجر التجاري وألحقت أضراراً بالغة بمدرسة الراعي للبنات.

المركز القانوني استمع إلى إفادات الطالبات ومعلماتهن عن سماعهن لتحليق الطائرات الحربية لعدوان التحالف السعودي في أجواء المنطقة قبيل القصف كما بادر فريق المركز بالنزول الميداني لمعاينة مكان الواقعة، ووثق المركز ما نشرته وسائل الاعلام التابعة للسعودية بعد القصف بدقائق عن استهداف الطيران لما اسمته موقع عسكري للمليشيات، الامر الذي يؤكد أن الطيران الحربي لعدوان التحالف السعودي قد ارتكب هذه الجريمة بحق الطالبات وسكان المنازل المجاورة

وهو ما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الانساني الذي يجرم الاعتداء على المدنيين أو استهدافهم، ناهيك أن المدنيين والأعيان التي تتضمن المدارس والمعلمين والطلاب، يستوجب حمايتهم والعمل على سلامتهم بحسب نص المادة (13) من البروتوكول الثاني لاتفاقية جنيف, كما أن عدد الضحايا وطبيعة المكان يشير إلى أن التحالف العسكري بقيادة السعودية قد انتهك المبادئ الاساسية للقانون الدولي الانساني، فلم يراع “مبدأ التمييز”، وهو الفرق الجوهري بين السكان المدنيين والعسكريين وبين الأهداف المدنية والعسكرية ومبدأ التناسب ومبدأ الانسانية ووجوب تحاشي الاهداف المدنية وتمييزها عن غيرها، سيما والقصف استهدف حي سكني بجوار مدرسة للبنات والتي تُعد جميعها من الأعيان المدنية المحرم استهدافها, ناهيك عن ان جميع المعطيات والعدد المهول من الضحايا المدنيين يؤكد تعمد التحالف استهداف المدنيين وطالبات المدرسة أثناء خروجهن من الدوام المدرسي بدون أي تمييز وهو ما يجعل الجريمة ترقى بحق إلى وصف جرائم الحرب,

المركز القانوني للحقوق والتنمية اذ يدين ويستنكر هذه الجريمة البشعة بحق الانسانية فانه يحمل السعودية وتحالفها المسئولية عن هذه الجريمة وسابقاتها ويطالب بالتحقيق والمسائلة الجنائية لقيادات التحالف وجميع من يثبت تورطهم في هذه الجرائم , كما يعتبر منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن شريكين اساسيين في جميع تلك الجرائم جراء تقاعسهم عن تحمل مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية والتعامل بجدية وحزم تجاه هذه الجرائم والعمل على ايقافها .

كما يجدد المركز القانوني مناشدته للمجتمع الدولي و المنظمات الحقوقية والانسانية وجميع شرفاء وأحرار العالم إلى تحمل مسئوليتهم الاخلاقية والانسانية في مناصرة الشعب اليمني المظلوم و إدانة الجرائم المروعة المرتكبة من قبل التحالف السعودي والضغط على مجلس الأمن للقيام بواجبهم القانوني والاخلاقي في حماية المدنيين والمنازل المدنية والمنشآت المدنية وايقاف الحرب وجميع أشكال العدوان على اليمن وشعبه كما نجدد دعوتنا الى تشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة للتحقيق في جميع الجرائم المرتكبة بحق ابناء الشعب اليمني والعمل على ضمان عدم إفلات مجرمي الحرب من قادة ومسؤولي التحالف السعودي من العقاب والمحاكمة الدولية وإيجاد سبل انتصاف عادلة للضحايا.

 

صادر عن المركز القانوني للحقوق والتنمية

صنعاء 7 أبريل 2019م