LCRDYE

بيان إدانة| جريمة استهداف طائرات عدوان التحالف السعودي حي سكني في شارع الرقاص بمديرية معين – أمانة العاصمة – بتاريخ 16 مايو 2019.

بيان إدانة| جريمة استهداف طائرات عدوان التحالف السعودي حي سكني في شارع الرقاص بمديرية معين – أمانة العاصمة – بتاريخ 16 مايو 2019.

 

وقف المركز القانوني للحقوق والتنمية أمام الجريمة المروعة التي ارتكبها طيران التحالف السعودي بقصفه حي سكني بشارع الرقاص صباح اليوم الخميس الموافق 16 مايو 2019م بمديرية معين – أمانة العاصمة، حيث أسقط قنبلة جوية على منزل المواطن/ أحمد الحبيشي وعمارتين سكنية مجاورة يسكن في إحداها أسرة الإعلامي عبدالله صبري،  مما تسببت في مقتل ما لا يقل عن (6) مدنيين بينهم (5) أطفال وجرح ما لا يقل عن (72) مدنياً بينهم (32) طفلاً و(16) امرأة كحصيلة أولية ولازال عدد الضحايا في ارتفاع حسب إفادات مصادر طبية، كما دمرت الغارة الوحشية وألحقت أضراراً بالغة بعشرات المنازل المدنية والمحال التجارية حجم الدمار الذي خلفته الغارة الجوية بالحي المستهدف مهول للغاية ويفوق وصفه.
المركز القانوني استمع إلى إفادات أهالي الضحايا وناجين من الغارة الجوية إضافة إلى الفرق الإسعافية وأوائل المستجيبين من أهالي الحي حول تفاصيل الجريمة، أثناء مبادرة فريق المركز بالنزول الميداني لمعاينة مكان الواقعة وتوثيق الضحايا في عدد من مستشفيات العاصمة، وقد حصل المركز على الأدلة التي تثبت أن الطيران الحربي لعدوان التحالف السعودي قد ارتكب جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بحق مدنيين عزل من سكان المنازل المستهدفة في الحي الذي يعد أحد أكثر أحياء العاصمة صنعاء ازدحاماً بالسكان المدنيين ومختلف الأعيان المدنية المحمية.
وهذه الجريمة تضاف إلى سلسلة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الانساني التي يرتكبها عدوان التحالف السعودي بحق الأبرياء المدنيين في اليمن وخصوصاً سكان العاصمة صنعاء الحضارة والتاريخ حيث يحظر القانون الدولي الإنساني أن يكون السكان المدنيون بوصفهم هذا وكذا الأشخاص المدنيون محلا للهجوم. وتحظر أعمال العنف أو التهديد به الرامية أساسا إلى بث الذعر بين السكان المدنيين بحسب الفقرة (2) من المادة (51) البروتوكول الأول – جنيف 1977, كما أن عدد الضحايا وطبيعة المكان يشير إلى أن التحالف العسكري بقيادة السعودية قد انتهك المبادئ الاساسية للقانون الدولي الانساني، فلم يراع “مبدأ التمييز”، وهو الفرق الجوهري بين السكان المدنيين والعسكريين وبين الأهداف المدنية والعسكرية ومبدأ التناسب ومبدأ الانسانية ووجوب تحاشي الاهداف المدنية وتمييزها عن غيرها، سيما والقصف استهدف حي سكني وسط العاصمة صنعاء مكتظاً بعشرات المنازل والعمائر السكنية الممتلكات الخاصة والتي تُعد جميعها من الأعيان المدنية المحرم استهدافها, ناهيك عن ان جميع المعطيات والعدد المهول من الضحايا المدنيين يؤكد تعمد التحالف استهداف منازل المدنيين وتدميرها على رؤوسهم  بنيّة إبادة العائلات والأسر التي تسكنها وبدون أي تمييز وهو ما يجعل الجريمة ترقى بحق إلى وصف جرائم الحرب,
المركز القانوني للحقوق والتنمية اذ يدين ويستنكر هذه الجريمة البشعة بحق الانسانية فانه يحمل السعودية وتحالفها المسئولية عن هذه الجريمة وسابقاتها ويطالب بالتحقيق والمسائلة الجنائية لقيادات التحالف وجميع من يثبت تورطهم في هذه الجرائم , كما يعتبر منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن شريكين اساسيين في جميع تلك الجرائم جراء تقاعسهم عن تحمل مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية والتعامل بجدية وحزم تجاه هذه الجرائم والعمل على ايقافها .
كما يجدد المركز القانوني مناشدته للمجتمع الدولي و المنظمات الحقوقية والانسانية وجميع شرفاء وأحرار العالم إلى تحمل مسئوليتهم الاخلاقية والانسانية في مناصرة الشعب اليمني المظلوم و إدانة الجرائم المروعة المرتكبة من قبل التحالف السعودي والضغط على مجلس الأمن للقيام بواجبهم القانوني والاخلاقي في حماية المدنيين والمنازل المدنية والمنشآت المدنية وايقاف الحرب وجميع أشكال العدوان على اليمن وشعبه كما نجدد دعوتنا الى تشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة للتحقيق في جميع الجرائم المرتكبة بحق ابناء الشعب اليمني والعمل على ضمان عدم إفلات مجرمي الحرب من قادة ومسؤولي التحالف السعودي من العقاب والمحاكمة الدولية وإيجاد سبل انتصاف عادلة للضحايا.

 

صادر عن المركز القانوني للحقوق والتنمية

صنعاء 16 مايو 2019م