LCRDYE

بيان إدانة| جريمة استهداف طائرات عدوان التحالف السعودي منزل أحد المواطنين بمنطقة ورزان – عزلة البدو – مديرية خدير – محافظة تعز – بتاريخ 28 يونيو 2019.

بيان إدانة| جريمة استهداف طائرات عدوان التحالف السعودي منزل أحد المواطنين بمنطقة ورزان – عزلة البدو – مديرية خدير – محافظة تعز –  بتاريخ 28 يونيو 2019.

 

في سياق الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها التحالف السعودي بحق المدنيين وبالأخص الأسرة اليمنية التي تعرضت للقتل وتصفية جميع أفرادها شن طيران تحالف العدوان السعودي غارتين جويتين على منزل المواطن/ عبدالقوي عبده الكندي أثناء تواجده مع معظم أفراد أسرته في منزله الكائن بمنطقة ورزان – عزلة البدو – مديرية خدير، دمرت المنزل على ساكنيه وأبادت (9) أشخاص من الأسرة بينهم (7) أطفال ورب الأسرة الذي يناهز من العمر 70 عاماً، وجرحت امرأتين كحصيلة أولية وما تزال فرق الإنقاذ ومتطوعين من أهالي المنطقة يقومون برفع أنقاض المنزل المهدم للبحث عن ضحايا من الأسرة الذين هم من عداد المفقودين.
ومنذ شروع التحالف السعودي في عدوانه على اليمن وحتى اليوم جعل الأسرة اليمنية هدفاً مشروعاً لأعماله الوحشية وأسقط على منازل المواطنين أو أثناء نزوحهم قنابل الموت والإبادة فقتل جميع أفرادها وأبادها بالكامل، وقد وثق المركز القانوني للحقوق والتنمية قيام طيران تحالف العدوان السعودي بشن (61,226) غارة جوية على (47,462) منزلاً مدنياً مما أدى إلى رحيل (1,288) أسرة مدنية بالكامل أو أغلب أفرادها.
وفي ظل ما يمارسه عدوان التحالف السعودي من ارتكاب جرائم الحرب  وبالأخص ما تمارسه أدوات القتل من الطائرات الحربية والمرتزقة التابعين لهذا التحالف من إبادة الأسر بكامل أو بأغلب أفرادها، فإن هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الانساني التي يرتكبها عدوان التحالف السعودي بحق الأبرياء المدنيين بحسب المواد (51، 52) من البروتوكول الأول لاتفاقيات جنيف الأربع 1977، والمادة (13) من البروتوكول الثاني 1977.
 كما تُعد هذه الجريمة انتهاكاً صارخاً لمبادئ الإنسانية للقانون الدولي الانساني فلم يراع “مبدأ التمييز”،  وهو الفرق الجوهري بين السكان المدنيين والعسكريين وبين الأهداف المدنية والعسكرية ومبدأ التناسب ومبدأ الانسانية ووجوب تحاشي الاهداف المدنية وتمييزها عن غيرها والمشار إلى ذلك في اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الاول الملحق بها، سيما والقصف استهدف منزل لأسرة مدنية لا يحمل أي ميزة أو صفة عسكرية خصوصاً وأن أغلب الضحايا أطفال، وهو ما يجعل الجريمة ترقى بحق إلى وصف جريمة الحرب وجريمة ضد الإنسانية.
المركز القانوني للحقوق والتنمية اذ يدين ويستنكر هذه الجريمة البشعة بحق الانسانية فانه يحمل السعودية وتحالفها المسئولية عن هذه الجريمة وسابقاتها ويطالب بالتحقيق والمسائلة الجنائية لقيادات التحالف وجميع من يثبت تورطهم في هذه الجرائم , كما يعتبر منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن شريكين اساسيين في جميع تلك الجرائم جراء تقاعسهم عن تحمل مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية والتعامل بجدية وحزم تجاه هذه الجرائم والعمل على ايقافها .
كما يجدد المركز القانوني مناشدته للمجتمع الدولي و المنظمات الحقوقية والانسانية وجميع شرفاء وأحرار العالم إلى تحمل مسئوليتهم الاخلاقية والانسانية في مناصرة الشعب اليمني المظلوم و إدانة الجرائم المروعة المرتكبة من قبل التحالف السعودي والضغط على مجلس الأمن للقيام بواجبهم القانوني والاخلاقي في حماية المدنيين والمنازل المدنية والمنشآت المدنية وايقاف الحرب وجميع أشكال العدوان على اليمن وشعبه كما نجدد دعوتنا الى تشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة للتحقيق في جميع الجرائم المرتكبة بحق ابناء الشعب اليمني والعمل على ضمان عدم إفلات مجرمي الحرب من قادة ومسؤولي التحالف السعودي من العقاب والمحاكمة الدولية وإيجاد سبل انتصاف عادلة للضحايا.

صادر عن المركز القانوني للحقوق والتنمية

صنعاء 28 يونيو 2019