LCRDYE

بيان إدانة| جريمة استهداف طائرات عدوان التحالف السعودي منزل المواطن/ محمد مسعد مجلي بمنطقة الجشم – عزلة بيت القطيب – مديرية وشحة – محافظة حجة – بتاريخ 12 يوليو 2020.

بيان إدانة| جريمة استهداف طائرات عدوان التحالف السعودي منزل المواطن/ محمد مسعد مجلي بمنطقة الجشم – عزلة بيت القطيب – مديرية وشحة – محافظة حجة – بتاريخ 12 يوليو 2020.

في سياق جرائم الحرب والإبادة التي ارتكبها تحالف العدوان السعودي بحق المدنيين والأسرة المدنية في اليمن أقدم طيرانه الحربي ظهر اليوم الأحد الموافق 12 يوليو 2020م بشن غارة جوية استهدفت منزلاً مدنياً تسكنه عائلتان من أسرة مجلي بمنطقة الجشم – عزلة بيت القطيب – مديرية وشحة – محافظة حجة، دمرت الغارة المنزل على رؤوس ساكنيه وقتلت (9) مدنيين (7) أطفال دون سن الـ 15 عاماً وامرأتين، وجرحت امرأة وطفلين أحدهما رضيعاً تم إخراجهم من بين أنقاض منزلهم المستهدف وتم إسعافهم إلى وحدة صحية بالمنطقة حملاً على الأكتاف جراء انعدام المشتقات النفطية وعدم وجود وسيلة نقل تنقل الجرحى.
 بشاعة الجريمة بحق هؤلاء الأبرياء ظاهرة للعيان ويندى لها جبين الإنسانية حيث ما يزال البحث جارياً حتى هذه اللحظة عن أجساد الضحايا الذين قضوا تحت أنقاض منزلهم بحسب افادة شهود العيان من الأهالي الذين هرعوا الى المكان، وعدم المسارعة في إسعاف الجرحى جراء انعدام المشتقات النفطية بسبب الحصار الجائر على الموانئ اليمنية من دخول البواخر وهذه حالة تضاف إلى الحالات الإنسانية التي يعانيها الشعب اليمني جراء هذا العدوان الغاشم.
إن هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الانساني التي يرتكبها عدوان التحالف السعودي بحق الأبرياء المدنيين في اليمن حيث يحظر القانون الدولي الإنساني أن يكون المدنيون بوصفهم هذا وكذا الأشخاص المدنيون محلا للهجوم. بحسب المادة (51) البروتوكول الأول – جنيف 1977, كما أن عدد الضحايا وطبيعة المكان يشير إلى أن التحالف العسكري بقيادة السعودية قد انتهك المبادئ الاساسية للقانون الدولي الانساني، فلم يراع “مبدأ التمييز”، بين الأهداف المدنية والعسكرية ومبدأ التناسب ومبدأ الانسانية ووجوب تحاشي الاهداف المدنية وتمييزها عن غيرها والمشار إلى ذلك في اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولات الملحقة بها، سيما والقصف تم في منطقة مدنية و استهدف منزل مدني يقطنه أشخاص مدنيون من النساء والأطفال ، وهو ما يجعل الجريمة ترقى بحق إلى وصف جريمة الحرب وجريمة ضد الإنسانية كون أغلب الضحايا أطفال.
المركز القانوني للحقوق والتنمية اذ يدين ويستنكر هذه الجريمة البشعة بحق الانسانية فانه يحمل السعودية وتحالفها المسئولية عن هذه الجريمة وسابقاتها ويطالب بالتحقيق والمسائلة الجنائية لقيادات التحالف وجميع من يثبت تورطهم في هذه الجرائم , كما يعتبر منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن شريكين اساسيين في جميع تلك الجرائم جراء تقاعسهم عن تحمل مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية والتعامل بجدية وحزم تجاه هذه الجرائم والعمل على ايقافها .
كما يجدد المركز القانوني مناشدته للمجتمع الدولي و المنظمات الحقوقية والانسانية وجميع شرفاء وأحرار العالم إلى تحمل مسئوليتهم الاخلاقية والانسانية في مناصرة الشعب اليمني المظلوم و إدانة الجرائم المروعة المرتكبة من قبل التحالف السعودي والضغط على مجلس الأمن للقيام بواجبه القانوني والاخلاقي في حماية المدنيين والمنازل المدنية والمنشآت المدنية وايقاف الحرب وجميع أشكال العدوان على اليمن وشعبه كما نجدد دعوتنا الى تشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة للتحقيق في جميع الجرائم المرتكبة بحق ابناء الشعب اليمني والعمل على ضمان عدم إفلات مجرمي الحرب بما فيهم قادة ومسؤولي التحالف السعودي من العقاب والمحاكمة الدولية وإيجاد سبل انتصاف عادلة للضحايا.
صادر عن المركز القانوني للحقوق والتنمية
صنعاء 12 يوليو 2020