LCRDYE

بيان ادانة

بيان ادانة

لا زال تحالف العدوان السعودي مستمراً في ارتكاب جرائم الحرب والإبادة في اليمن واسترخاصه لدماء المدنيين خصوصا الاطفال والنساء ظلما وعدوانا، فقد أقدم طيرانه الحربي في ساعة مبكره من صباح اليوم الأربعاء الموافق 15 يوليو 2020م بشن غارة جويه استهدفت منزل المواطن مبخوت مزروع مرعي في منطقة المساعفة / المرازيق مديرية الحزم – محافظة الجوف، دمرت الغارة المنزل على رؤوس من كان فيه وقتلت بحسب معلومات أوليه أكثر من 20 مدنياً جلهم نساء وأطفال وجرح حوالي (7) مدنيين بينهم (4) أطفال وامرأة تم نقلهم الى مستشفى مدينة الحزم و الثورة العام بالعاصمة صنعاء كانوا الضحايا متواجدين في المنزل لحضور مناسبة اجتماعيه أقامها أب الاسره ،
بشاعة الجريمة بحق هؤلاء الأبرياء ظاهرة للعيان ويندى لها جبين الإنسانية فقد احالت الغاره الجويه اجساد براءة الطفوله وامهاتهم الذين كانوا برفقتهن الى اشلاء مبعثره ولا زال البحث عنها وتجميعها من قبل الاهالي جارياً حتى هذه اللحظة وبحسب افاده احد الشهود لازال الطيران الحربي يعيقهم في ذلك جراء معاودة تحليقه في اجواء المنطقه، وعدم المسارعة في إسعاف الجرحى جراء انعدام المشتقات النفطية بسبب الحصار الجائر على الموانئ اليمنية من دخول البواخر وهذه حالة تضاف إلى الحالات الإنسانية التي يعانيها الشعب اليمني جراء هذا العدوان الغاشم.
إن هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الانساني التي يرتكبها عدوان التحالف السعودي بحق الأبرياء المدنيين في اليمن حيث يحظر القانون الدولي الإنساني أن يكون المدنيون بوصفهم هذا وكذا الأشخاص المدنيون محلا للهجوم. بحسب المادة (51) البروتوكول الأول – جنيف 1977, كما أن عدد الضحايا وطبيعة المكان يشير إلى أن التحالف العسكري بقيادة السعودية قد انتهك المبادئ الاساسية للقانون الدولي الانساني، فلم يراع “مبدأ التمييز”، بين الأهداف المدنية والعسكرية ومبدأ التناسب ومبدأ الانسانية ووجوب تحاشي الاهداف المدنية وتمييزها عن غيرها والمشار إلى ذلك في اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولات الملحقة بها، سيما والقصف تم في منطقة مدنية و استهدف منزل مدني يقطنه أشخاص مدنيون من النساء والأطفال ، وهو ما يجعل الجريمة ترقى بحق إلى وصف جريمة الحرب وجريمة ضد الإنسانية كون أغلب الضحايا أطفال.
المركز القانوني للحقوق والتنمية اذ يدين ويستنكر هذه الجريمة البشعة بحق الانسانية فانه يحمل السعودية وتحالفها المسئولية عن هذه الجريمة وسابقاتها ويطالب بالتحقيق والمسائلة الجنائية لقيادات التحالف وجميع من يثبت تورطهم في هذه الجرائم , كما يعتبر منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن شريكين اساسيين في جميع تلك الجرائم جراء تقاعسهم عن تحمل مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية والتعامل بجدية وحزم تجاه هذه الجرائم والعمل على ايقافها .

ان هذه الجريمة وسابقاتها تأتي بعد ازالة الامين العام للامم المتحدة للملكة العربية السعودية من القائمة السوداء لقتلة الاطفال في اليمن وهذا يمثل تحديا كبيرا وامتحانا صعبا يجعل المجلس الدولي وهو يقف امام مفترق طرق ، اما الوقوف الى جانب الحقوق الانسانية التي كفلها القانون والشرائع الدولية للمدنيين والاعيان المدنية ولا سيما الاطفال او ان يتماهى ويتغاضى عن هذه الجرائم.
كما يجدد المركز القانوني مناشدته للمجتمع الدولي و المنظمات الحقوقية والانسانية وجميع شرفاء وأحرار العالم إلى تحمل مسئوليتهم الاخلاقية والانسانية في مناصرة الشعب اليمني المظلوم و إدانة الجرائم المروعة المرتكبة من قبل التحالف السعودي والضغط على مجلس الأمن للقيام بواجبه القانوني والاخلاقي في حماية المدنيين والمنازل المدنية والمنشآت المدنية وايقاف الحرب وجميع أشكال العدوان على اليمن وشعبه كما نجدد دعوتنا الى تشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة للتحقيق في جميع الجرائم المرتكبة بحق ابناء الشعب اليمني والعمل على ضمان عدم إفلات مجرمي الحرب بما فيهم قادة ومسؤولي التحالف السعودي من العقاب والمحاكمة الدولية وإيجاد سبل انتصاف عادلة للضحايا.
صادر عن المركز القانوني للحقوق والتنمية
صنعاء 15 يوليو 2020